News

غروسي في إيران لمباحثات مفصلية وسط تفاؤل حذر بإحياء وشيك للاتفاق النووي – القدس


طهران – “القدس” دوت كوم – (أ ف ب) -وصل المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل غروسي الى طهران حيث يعقد السبت مباحثات مفصلية في سياق جهود إحياء الاتفاق النووي التي يخيم عليها تفاؤل حذر بتفاهم وشيك.

وتأتي زيارة مدير الوكالة التابعة للأمم المتحدة، في وقت تجري إيران والقوى المنضوية في اتفاق العام 2015، أي فرنسا وبريطانيا وروسيا والصين وألمانيا، مباحثات لإحياء التفاهم الذي انسحبت الولايات المتحدة أحاديا في 2018.

وبلغت المباحثات التي تشارك فيها واشنطن بشكل غير مباشر، مرحلة متقدمة لكن بدون حسم كل التباينات. وطالبت دول غربية بانجازها هذا الأسبوع خصوصا في ظل تسارع أنشطة إيران النووية.

وأعلنت المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية ليل الجمعة أن غروسي “وصل الى طهران حيث كان في استقباله بهروز كمالوندي” نائب رئيسها والمتحدث باسمها.

ومن المقرر أن يلتقي غروسي السبت رئيس المنظمة الإيرانية محمد إسلامي، وسط تقارير عن احتمال لقائه أيضا وزير الخارجية حسين أمير عبداللهيان.

وقال غروسي عبر تويتر قبل توجهه الى العاصمة الإيرانية “أسافر الى طهران اليوم لعقد اجتماعات مع مسؤولين إيرانيين غدا لمقاربة مسائل عالقة في إيران. هذا توقيت حساس لكن يمكن تحقيق نتيجة إيجابية للجميع”.

وتأتي زيارة غروسي في ظل مطالبة إيران بـ”إقفال” ملف مفتوح من قبل الوكالة ضدها بشأن العثور في مراحل سابقة، على مواد نووية في أربعة مواقع لم يتم التصريح عنها.

وأكد غروسي الأربعاء أن الوكالة “لن تتخلى أبدا عن أي اجراءات… لسبب سياسي”، معتبرا أن أقفال الملف رهن تقديم إيران تفسيرات “واضحة”.

من جهتها، تشدد الجمهورية الإسلامية على أن انجاز تفاهم في مباحثات فيينا لن يتحقق ما لم يتم اغلاق هذا الملف الذي تضعه في إطار “مزاعم سياسية”.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده الإثنين “من الطبيعي بحال عدم اقفاله، لا يمكننا التفكير باحتمال عودة الولايات المتحدة الى خطة العمل الشاملة المشتركة”، الاسم الرسمي للاتفاق النووي لعام 2015.

وأتاح الاتفاق رفع الكثير من العقوبات التي كانت مفروضة على إيران، في مقابل خفض أنشطتها النووية وضمان سلمية برنامجها في ظل برنامج رقابة من الوكالة يعد من الأكثر صرامة.

الا أن مفاعيله باتت في حكم اللاغية مذ قرر الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب سحب بلاده أحاديا منه عام 2018، معيدا فرض عقوبات قاسية على طهران.

وردت الأخيرة ببدء التراجع تدريجا عن غالبية التزاماتها النووية، خصوصا تخصيب اليورانيوم الى مستويات تفوق بشكل كبير السقف المحدد في الاتفاق.

وبلغت المباحثات مرحلة متقدمة لكن بدون حسم كل التباينات. وطالبت دول غربية بانجازها هذا الأسبوع خصوصا في ظل تسارع أنشطة إيران النووية.

وقال جوزيب بوريل، وزير خارجية الاتحاد الأوروبي الذي يتولى تنسيق المباحثات، الجمعة إنه يأمل “في تحقيق نتائج خلال عطلة نهاية الأسبوع”، مع تأكيده بتبّقي بعض النقاط الخلافية.

وأتت تصريحاته بعيد اتصال بنظيره الإيراني الذي أبدى استعداده للحضور الى فيينا بحال انجاز التفاهم.

وقال الوزير أمير عبداللهيان إن “حضور وزراء الخارجية في فيينا والاعلان عن اتفاق نهائي مرتبط بالاحترام الكامل للخطوط الحمر المعلنة من قبل إيران، بما يشمل الضمانات الاقتصادية الفاعلة”.

وأضاف وفق الخارجية الإيرانية، “أنا مستعد للذهاب الى فيينا عندما يقبل الغربيون خطوطنا الحمر المتبقية”.

ولم تحدد إيران بشكل صريح ماهية “خطوطها الحمر” في هذه المفاوضات.

وأكدت الخارجية الإثنين أنها تنتظر “قرارات سياسية” من الغرب في ثلاثة مجالات هي رفع العقوبات وضمانات عدم تكرار الانسحاب الأميركي وتبعاته، وملف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وانضمت لندن الجمعة الى الأطراف الذين يؤكدون أن انجاز التفاهم بشأن الاتفاق بات قريبا، في يوم أعلن عن عودة الأوروبيين الى عواصمهم للتشاور.

وقالت رئيسة الوفد البريطاني المفاوض ستيفاني القاق “نحن قريبون (من اتفاق). مفاوضو ألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة سيغادرون قريبا لتقييم الوضع مع الوزراء. ونحن مستعدون للعودة قريبا”.

وكانت نائبة المتحدث باسم الخارجية الأميركية جالينا بورتر أكدت الخميس أن المفاوضين أحرزوا “تقدما مهما”، محذرة من أنه “لن يكون لدينا اتفاق ما لم تحُل بسرعة المسائل المتبقية”.

وتعود الزيارة الأخيرة لغروسي الى طهران الى تشرين الثاني/نوفمبر.

وتأتي الزيارة الراهنة قبيل اجتماع لمجلس محافظي الوكالة اعتبارا من الإثنين، وبعد أيام من تقرير جديد لها تؤكد فيه مواصلة طهران تعزيز مخزونها من اليورانيوم المخصّب، والذي بات يتجاوز بأكثر من 15 مرة الحد المسموح به في اتفاق العام 2015.

ووفقا لتقديرات منتصف شباط/فبراير، زادت طهران إجمالي احتياطها إلى 3197,1 كيلوغراما، في مقابل 2489,7 كيلوغراما في تشرين الثاني/نوفمبر، بعيدًا عن السقف البالغ 202,8 كيلوغراما (أو 300 كيلوغراما ما يعادل سادس فلوريد اليورانيوم).



Source link

Leave a Reply

Your email address will not be published.

close